السيد الخميني
55
مناهج الوصول إلى علم الأصول
الأمر الثاني في الواضع وكيفية الوضع لا شبهة في أن البشر في الأزمنة القديمة جدا كان في غاية سذاجة الحياة وبساطة المعيشة ، وبحسبها كان احتياجه إلى الألفاظ محصورا محدودا ، فوضعها على حسب احتياجه المحدود ، ثم كلما كثر احتياجه كثرت الأوضاع واللغات ، فكثرة الألفاظ والمعاني والاحتياجات في الحال الحاضر لا تدل على أن الواضع هو الله تعالى أو بوحيه وإلهامه ، بل الواضع هو البشر ، لا شخص واحد ، بل أشخاص كثيرة في مر الدهور وتمادي الأزمنة ، فما صدر عن بعض الأعاظم ( 1 ) في المقام مما لا ينبغي أن يصغى إليه . كما أنه لا إشكال في عدم العلاقة الذاتية بين الألفاظ والمعاني : ( أما ) قبل الجعل فهو واضح .
--> ( 1 ) فوائد الأصول 1 : 30 .